المركز الثقافي العربي النمساوي ينظم مهرجان "مقاومة" في فيينا

 

أقام المركز الثقافي العربي النمساوي يوم السبت 17 حزيران (يونيو) وتحت شعار "مقاومة" مهرجانا ثقافيا سياسيا في الهواء الطلق في ميدان  الـ Stephansplatz  وسط العاصمة النمساوية تخللته عروض موسيقية ومداخلات سياسية بهدف التعبير عن التضامن ضد العدوان الإستعماري المتواصل الذي تشنه الولايات المتحدة وحلفاؤها ضد شعوب العالم والتعبير عن رفض مشاريع رئيس العدوان الأمريكي جورج بوش وزيارته للنمسا، التي ينوي القيام بها في الحادي والعشرين من شهر حزيران الحالي.

وقد تزامن المهرجان مع أيام موسيقية صيفية شهدتها مدينة فيينا، فأضاف إليها طابعاٌ عالميا هادفا يحتوي على كمٍّ من الفن العربي المعبر عن صداقة الشعوب ووحدتها في النضال، وأوصله بطريقة مبتكرة إلى الشارع النمساوي.

من بعد خطاب الافتتاح، بدأ الحفل بالموسيقى العربية حيث قدمّ د. رامي عابد معزوفات على آلة العود نالت إعجاب الحضور وتصفيقه الحار، ثم ألقيت كلمات نادي فلسطين العربي والمعسكر المناهض للإمبريالية، وأكدّ المتحدثون على وحدة وعالمية المقاومة كحق شرعي للشعوب المضطهدة في النضال والكفاح، وأكدوا على حق الشعب العربي في فلسطين في تقرير مصيره  وحقه في رفض الكيان الصهيوني وشددوا على وجوب وضرورة الدعم الامشروط للمقاومة كخيار إستراتيجي.

من بعدها  قدّم الفنان العربي اللبناني مفيد نعمة بمشاركة الفنان العربي السوري مياس اليماني مجموعة من أغنياته السياسية وباقة من مقطوعاته الموسيقية  التي أنتجها مع مطلع الانتفاضة في شريطه "إهداء"، فتمايل الجزء النمساوي من الحضور طربا وإعجابا وغنى جزئه العربي تأثرا وحنينا للوطن، ليختتم فقرته بأغنيته "يا مقاوم" التي أهداها للشعوب المقاومة في شتى بقاع العالم.

من ثم توالت الكلمات المتضامنة مع كفاح شعبنا العربي والمعارضة للسياسة الصهيونية الأمريكية، حيث ألقى ممثلو كل من الجالييتين الفلسطينية والعراقية في النمسا، والشباب النمساوي الإسلامي والمبادرة الشيوعية وإتحاد الطلاب السلوفيني كلماتهم من على المنصة التي كانت محطّ أنظار الجمهور المتجمّع وسط العاصمة النمساوية.

ذروة الحفل كان عرض فرقة نادي فلسطين العربي للدبكة، حيث رسمت الفرقة التي برزت بالزي الشعبي الفلسطيني لوحات فنية راقصة ومشاهد مسرحية تعبيرية على ألحان تراثية شعبية عربيّة مختلفة، ضمّت إثني عشر راقصا وراقصة وعبّرت عن حياة الشعب العربي في فلسطين وما يحمله من ألم وفرح. وقد إحتوى العرض كذلك مشهدا ثنائيا على أنغام الفنان العربي السوري سميح شقير، ومشهدا فرديا على ألحان الفنان الفلسطيني، سمير جبران، فتركت تلك المشاهد لدى الجمهور انطباعا مؤثرا متفاوتا، من خلال الأداء المتطور الذي يجمع بين التراثي والحديث، وبين الرقص التعبيري والأداء المسرحي، ثم قدمت الفرقة رديفها المستقبلي ممثلا بفرقة الأطفال التي أدت دبكات شعبية تراثية بيّنت الحرص على توارث الثقافة وحمايتها من الإندثار.

أمّا ختام الحفل، فقد كان مع الفنان العربي الفلسطيني الشاب "عبود" بمجموعة أغان بالعربية والإنجليزية بعنوان "رام الله أندرجراوند" أثارت إنطباع الحضور الذين استمعوا بدهشة وإعجاب إلى أغنيات راب قادمة من فلسطين لتعبر عن المعاناة اليومية التي يعيشها الفلسطينيون تحت الاحتلال.  ليخلي من بعدها ساحة العرض، تاركا الجمهور المحتشد في وقفة تأمليّة مختلطة بين الإيقاعات الفنية والوقع السياسي.

هذا وقد رافق المهرجان بناء مجسّم لجدار الفصل العنصري، وطاولات للمعلومات إحتوت على مقالات وأدبيات باللغتين الألمانية والعربية تعنى بالعالم العربي وقضاياه وتوضح طروحات المقاومة العربية ضد الاحتلال الأمريكي والمشروع الصهيوني.

والجدير بالذكر أن الجهات الحكومية النمساوية بلدية فيينا كانت قد حظرت لأسباب سياسية غير معلنة المهرجان السنوي الذي إعتاد المركز الثقافي العربي النمساوي إقامته على مدى يومين متواصلين في ميدان الكارلزبلاتز، مما اضطر المنظمون إلى تقليص البرنامج في المهرجان البديل الذي أقيم في وسط العاصمة النمساوية. إلا أن المهرجان قد أدّى وظيفته بنجاعة وأوصل رسالته رغم كل العرقيل ومحاولات المنع وأثبت إستمرار العمل التضامني المساند لحقوق الشعوب المظلومة .

صور من المهرجان

   
جزء من الجمهور كلمة الإفتتاح
كلمة المعسكر المناهض للإمبريالية كلمة نادي فلسطين العربي
مفيد نعمة ومياس اليماني رامي عابد
كلمات من المنصة KI كلمات من المنصة ijoe
مجسم لجدار الفصل العنصري كلمات من المنصة PGÖ
  عبود و الراب العربي الفلسطيني
فرقة نادي فلسطين العربي للدبكة فرقة نادي فلسطين العربي للدبكة
   
   
مشهد مسرحي مشهد مسرحي
   
   
   
فرقة الأطفال فرقة الأطفال

 

إلى الصفحة الرئيسية