ليس صحيحا تبسيط الأمر بأن دولة إسرائيل يحكمها جنرالات معتوهون غير قادرين على تقدير التبعات والعواقب، بل الواقع هو أن جنرالات إسرائيل وسياسيَوها يؤمنون بأنه لن تكون هناك عواقب، كما لم تكن هناك بعيد العدوان على غزة في أوائل عام 2008، حيث قامت وقتها مثلا المستشارة الألماني ميركل بالتأكيد على تضامنها "غير المشروط" مع إسرائيل رغم فظاعة العدوان.
فاق مقدار العنف في الهجوم الإسرائيلي على أسطول التضامن مع غزة كل التوقعات عندما هاجمت القوات البحرية الصهيونية مع بزوغ فجر الحادي والثلاثين من أيار (مايو) سفن أسطول الحرية في المياه الدولية وشرع جنودها حسب تقرير مراسل الجزيرة بإطلاق النار في كل اتجاه "فور أن لامست أقدامهم الأرض"، وبلغ عدد القتلى حسب المعطيات الأولى التسعة عشر، ومعهم سبعة وعشرين جريحا بعضهم في حالة خطرة، وقامت بأسر المشاركين الـ 650 واقتيادهم مع السفن إلى ميناء أسدود جنوب الساحل الفلسطيني المحتلّ، وقد علم فيما بعد أن عددا من المختطفين قد تم نقلهم إلى سجن عسقلان سيّء الذكر من أجل التحقيق معهم.








